أول حقنة ويغوفي 0.25 mg لا تفعل شيئاً درامياً، وهذا بالضبط ما لا يتوقعه أحد. تضغط القلم الأزرق على الفخذ أو البطن أو أعلى الذراع، وتعدّ خمس ثوانٍ بصوت داخلي مرتبك. ترفعه، ثم تنتظر شعوراً لا يأتي. لا نشوة، لا دوار، لا إحساس شبع فوري. تلتفت إلى المرآة بحثاً عن أي تغيّر، فلا ترى إلا وجهك المعتاد. الدواء يحتاج أياماً ليبلغ تركيزه الفعّال في الدم، وهنا تبدأ أول مفاجأة تدفع الناس إلى فزع الأسبوع الأول.
الشهر الأول على أي دواء من عائلة GLP-1 — ويغوفي (Wegovy) أو أوزمبيك (Ozempic) أو مونجارو (Mounjaro) — له شكل متوقَّع إلى حدٍّ يطمئن. آلاف المرضى في تجربتَي STEP 1 و SURMOUNT-1 رسموا المنحنى نفسه تقريباً: بداية هادئة، ذروة مضايقات هضمية حول الأسبوع الثاني، هدوء تدريجي في الأسبوع الثالث، ثم مفترق الأسبوع الرابع. هل ترفع الجرعة أم تمنح جسمك أسبوعاً إضافياً؟ ما يلي يجيب يوماً بيوم، بالأرقام لا بالوعود.
اليوم الأول، ما يحدث تحت الجلد لا فوقه
سيماجلوتيد (المادة الفعّالة في ويغوفي وأوزمبيك) عمره النصفي في الدم قرابة 7 أيام. الترجمة العملية لهذا الرقم: بعد الحقنة الأولى، يحتاج الدواء خمسة أسابيع تقريباً ليبلغ تركيزه المستقر (steady state). اليوم الأول مجرد نقطة على بداية منحنى صاعد ببطء، لا مفتاح يُفتح فجأة.
تيرزيباتيد (مونجارو) عمره النصفي حوالي 5 أيام، أسرع قليلاً، لكن المبدأ واحد. ساكسيندا (ليراجلوتيد) قصة مختلفة تماماً: حقنة يومية، وعمر نصفي 13 ساعة فقط.
«ظننت أن القلم معطوب لأنني لم أشعر بشيء في اليوم الأول. في اليوم الثالث فهمت أن ’لا شيء‘ كان النتيجة الطبيعية، لا عطلاً.» — تعليق متكرر على منتديات r/GLP1 و r/WegovyWeightLoss.
في الخليج، الحقنة الأولى تحدث عادة في عيادة خاصة أو مستشفى خاص. طبيب الغدد يعطيك تعليمات قصيرة: دوّر موقع الحقنة بين البطن والفخذ وأعلى الذراع، خذها في اليوم نفسه من كل أسبوع، ولا تحقنها في عضلة. خمس دقائق تدريب، ثم تمشي وفي جيبك قلم بقيمة 1,000 ريال، وفي رأسك أربعة أسئلة لم يبق وقت لطرحها.
الأسبوع الأول، جرعة البداية الأخفض عمداً
ويغوفي يبدأ من 0.25 mg أسبوعياً لأربعة أسابيع. الرقم ليس جرعة علاجية بالمعنى الدقيق. المقصود منه أن يتكيّف جهازك الهضمي، لا أن تفقد وزناً. شركة Novo Nordisk صمّمت هذا التدرّج في STEP 1 لهذا السبب بالذات، والنتيجة موثَّقة: التدرّج البطيء يخفّض نسب الانسحاب المبكر.
تيرزيباتيد (مونجارو) يبدأ من 2.5 mg أسبوعياً للشهر الأول، بالمنطق نفسه.
| الدواء | جرعة الأسبوع الأول | الجرعة الهدف عادةً | مدة التدرّج |
|---|---|---|---|
| ويغوفي (سيماجلوتيد) | 0.25 mg | 2.4 mg | 16–20 أسبوعاً |
| مونجارو (تيرزيباتيد) | 2.5 mg | 10–15 mg | 20–24 أسبوعاً |
| ساكسيندا (ليراجلوتيد) | 0.6 mg يومياً | 3.0 mg يومياً | 4–5 أسابيع |
| ريبيلسوس (سيماجلوتيد فموي) | 3 mg يومياً | 14 mg يومياً | 8 أسابيع |
ما يلاحظه معظم المرضى بين اليوم الثالث والخامس: غثيان خفيف بعد الوجبات الدسمة، وتجشؤ برائحة كبريتية عند البعض — نعم، رائحة بيض فاسد، ولا أحد يحذّرك من هذا الجزء — وإحساس بامتلاء المعدة أبكر بربع ساعة من المعتاد. لا شيء من هذا عشوائي. إنها آلية الدواء نفسها: إبطاء إفراغ المعدة يعني أن الوجبة تبقى أطول، فيُترجم بقاؤها إلى شعور بالامتلاء.
أما الوزن في الأسبوع الأول فيتحرّك أقل بكثير مما يتخيّل الناس. متوسط STEP 1 عند نهاية الأسبوع الرابع (شهر كامل، لا أسبوع واحد) كان 2–3% من وزن الجسم. في الأسبوع الأول وحده، توقّع أقل من نصف كيلو عند كثيرين، وصفراً أحياناً.
الأسبوع الثاني، الذروة التي يحذّر منها الجميع
إن كان هناك أسبوع واحد يُسقط المرضى من العلاج، فهو هذا. بيانات نشرة ويغوفي من STEP 1 (1,961 مشاركاً إجمالاً، منهم 1,306 في مجموعة سيماجلوتيد) تضع الأرقام أمامك بلا تجميل:
| العَرَض الهضمي | STEP 1 (ويغوفي) | SURMOUNT-1 (مونجارو) |
|---|---|---|
| غثيان | 44.2% | 29.6% |
| إسهال | 30.1% | 23.0% |
| قيء | 24.8% | 13.1% |
| إمساك | 24.2% | 16.9% |
| عسر هضم | 9.2% | أقل، غير مُبلَّغ عنه بشكل منفصل |
للغثيان نمط يمكنك التنبؤ به: ذروة بين اليوم الثالث واليوم الخامس بعد كل حقنة، ثم هدوء تدريجي خلال 48 ساعة. بعد الحقنة الثانية (اليوم 8 في رحلتك) تتكرّر الذروة، لكنها أخف من الأولى عند أغلب الناس. وبعد الثالثة تتحوّل إلى ضجيج في الخلفية، لا حدثاً يومياً.
صياغة يردّدها كثير من المرضى في الخليج عن الأسبوع الثاني: «كان الامتحان. جلست في العمل أحاول ألّا أقيء على طاولة الاجتماعات. الحيلة الوحيدة التي نفعت معي: وجبات أصغر بكثير، وبروتين قبل الكربوهيدرات.»
التوقّف بسبب الآثار الجانبية في STEP 1 كان 7.0% على مدى 68 أسبوعاً كاملة. لكن دراسة Gasoyan 2024 في مجلة Obesity تتبّعت مؤمَّنين تجاريين في الحياة الواقعية، فوجدت أن نحو 32% توقفوا خلال الأشهر الثلاثة الأولى. الفجوة بين 7% و 32% تحمل رسالة ثقيلة: في التجربة السريرية يحصل المريض على متابعة منتظمة ومجانية، أما في الحياة الواقعية فيلتقي طبيبه مرة شهرياً في أفضل الأحوال، ويدفع من جيبه.
والخليج هنا يميل إلى الجانب الأصعب من المعادلة. التأمينات الخاصة في السعودية والإمارات تستثني عادةً أدوية السمنة، وتُغطّي سيماجلوتيد فقط حين يكون الاستطباب سكري نوع 2 مع وثائق HbA1c واضحة. أي دفع من الجيب، تحديداً في الأسبوع الذي تبلغ فيه الأعراض ذروتها. هذا وحده يستحق أن تطرحه مع طبيب الغدد قبل توقيع وصفة الشهر الثاني.
الأسبوع الثالث، هدوء الأمعاء ووضوح الشبع
بعد ثلاث حقن متتالية، يكون الجسم قد بدأ يتكيّف. الغثيان يصير متقطّعاً بدل أن يلاحق كل وجبة. التجشؤ الكبريتي يخفّ. والإسهال الذي أصاب 30.1% من مرضى STEP 1 يتحوّل عند كثيرين إلى براز طري فقط، لا إسهال حقيقي.
والأهم؟ الشهية نفسها تتراجع بوضوح. ليست المسألة «أكل أقل خوفاً من الغثيان»، بل تغيّر عصبي فعلي في منطقة ما تحت المهاد، حيث يُعدّل GLP-1 نشاط خلايا POMC و AgRP المسؤولة عن إشارات الجوع والشبع.
- الفطور: نصف الكمية المعتادة، وأحياناً تنساه أصلاً.
- الغداء: تبدأ بحماس، ثم تتوقف فجأة في منتصف الطبق.
- العشاء: قطعة بروتين وسلطة صغيرة، وقد تكتفي.
- الساعة الرابعة عصراً: الجوع الذي كان يضربك في هذا الوقت اختفى.
- المشروبات الحلوة: كثيرون يبلّغون عن نفور مفاجئ من السكر.
- الوجبات الدسمة: تصير مزعجة جسدياً، لا ذهنياً فقط.
الميزان يبدأ بالتحرّك في هذه المرحلة. متوسط STEP 1 عند نهاية الأسبوع الرابع كان نحو 2–3% من وزن الجسم، مع تفاوت فردي كبير. والفارق بين شخص وآخر إشارة مبكرة نسبياً تستحق محادثة مع الطبيب قبل رفع الجرعة تلقائياً.
الأسبوع الرابع، المفترق
في اليوم 29، تقف أمام حقنة ويغوفي 0.5 mg لأول مرة. الجرعة مضاعفة، والقلم يحمل لوناً مختلفاً في عبوة Novo Nordisk. تمسكه لحظة قبل الضغط، يداهمك شعور غريب بأن أربعة أسابيع مرّت بهذه السرعة.
السؤال الذي يطرحه كل مريض في زيارة نهاية الشهر واحد: أرفع الجرعة الآن، أم أبقى أسبوعاً إضافياً على 0.25 mg؟ النشرة الرسمية تسمح بتمديد جرعة البداية حتى 4 أسابيع إضافية، حسب تقدير الطبيب، إذا كانت الآثار الجانبية غير مقبولة. هذا ليس فشلاً ولا انتكاسة، بل خيار مدمج في البروتوكول من الأساس.
| نهاية الأسبوع الرابع | مؤشرات الاستعداد لرفع الجرعة | مؤشرات تأجيل الرفع |
|---|---|---|
| الغثيان | نادر أو غائب | يومي أو بعد كل وجبة |
| القيء | لا شيء | مرة على الأقل في الأسبوع الأخير |
| الإمساك | خفيف، قابل للإدارة | شديد مع ألم بطن |
| فقدان الوزن | ≥ 1.5% | < 0.5% مع أعراض مستمرة |
| التحمّل العام | ثلاث وجبات طبيعية | تتخطى وجبات بسبب الإزعاج |
متوسط فقدان الوزن في STEP 1 عند نهاية الأسبوع الرابع بالضبط: 2–3% من وزن الجسم. حوالي 2–3 كجم لشخص يزن 100 كجم. الرقم يُربك من شاهد إعلانات Instagram وتوقّع 10 كجم في الشهر الأول. الشهر الأول ليس شهر «النتيجة»، بل شهر تثبيت التحمّل، ومعيار يكشف مَن سيُكمل إلى الشهر السادس.
ضجيج الطعام (food noise)، مصطلح دخل الأدبيات مؤخراً
«Food noise» أو ضجيج الطعام مصطلح دخل الأدبيات الطبية رسمياً عبر تعليق في JAMA Internal Medicine سنة 2024، لكن الفكرة نفسها مألوفة لكثيرين قبل أي مجلة. قبل GLP-1، كان ذهنك يُنتج أفكاراً عن الطعام عشرات المرات يومياً من دون أن تطلب منه: كعكة الشوكولاتة في البراد، المطعم الهندي الذي مررت بجانبه، علبة الحلوى في درج زميلك. بعد أسبوعين إلى ثلاثة من GLP-1، يهدأ هذا الضجيج بشكل ملحوظ عند 60–70% من المستجيبين.
بعضهم يصف الأمر كأن «الراديو الذي كان شغالاً في ذهني طوال اليوم انطفأ فجأة». في الأسبوع الثالث تمرّ بجانب فرن الكنافة في رمضان من دون أن تلتفت، فتفكر للحظة: هل هذا أنا فعلاً؟ وآخرون لا يشعرون بأي فرق على هذا المستوى، ومع ذلك يفقدون وزناً. الآلية العصبية ليست محسومة بعد، والفرضية السائدة تربطها بتأثير GLP-1 على مسارات المكافأة الدوبامينية، لا على منطقة ما تحت المهاد وحدها.
ضجيج الطعام شيء، والشبع شيء آخر. الشبع يقول لك «لا أستطيع أكل المزيد». ضجيج الطعام المنخفض يقول «لم أكن أفكر في الأكل أصلاً». هذا الفارق يُفسّر لماذا يُبلّغ مرضى GLP-1 عن فقدان الاهتمام حتى بأطعمتهم المفضّلة سابقاً، لا عن قدرة أقل على الأكل فحسب.
هل توقّف الميزان فعلاً؟ تموّجات الشهر الأول
كثير من المرضى في منتصف الأسبوع الرابع يداهمهم قلق «الوزن وقف». الميزان يُظهر الرقم نفسه ثلاثة أيام متتالية، أو يرتفع نصف كيلو، فيتسرّع الاستنتاج: الدواء لم يعد يعمل.
ليس ثباتاً حقيقياً. منحنى فقدان الوزن تحت سيماجلوتيد في STEP 1 ليس خطياً أبداً، بل تموّجات طبيعية، خاصة حول كل رفع جرعة. والسبب تقني بحت: الجسم يحتبس ماءً عند تغيّر التوازن الهرموني، فيُخفي فقدان دهون فعلياً يجري تحت سطح الميزان.
- وزن يوم واحد لا يعني شيئاً. التموّج اليومي يصل إلى 1.5 كجم من ماء وطعام في الأمعاء.
- قياس أسبوعي واحد — اليوم نفسه، الوقت نفسه، الشروط نفسها — أصدق بكثير من القياس اليومي.
- محيط الخصر يتحرّك أحياناً قبل الوزن، لأن الدهون الحشوية تستجيب أولاً.
- STEP 1 استغرقت 68 أسبوعاً للوصول إلى متوسط فقدان 14.9%، ومعظم هذا الانخفاض يأتي من مرحلة لاحقة لم تبدأ بعد في شهرك الأول.
- مستجيبو STEP 1 (≥ 5% في 68 أسبوعاً) كثير منهم فقد أقل من 1% في الأسبوع الرابع.
- Rubino et al., JAMA 2021 (STEP 4) أظهرت أن ثلثَي الوزن المفقود يعود خلال سنة واحدة من إيقاف الدواء.
تجربة شائعة يصفها كثير من المرضى في الأسبوع الرابع: «كنت على وشك التوقّف لأن الميزان ثبت ثلاثة أيام. جلسة مع طبيبة الغدد وصورة لمحيط الخصر أقنعتاني بأن ألتزم. بعد أسبوعين استأنف النزول.»
الطبقة الخليجية، أسماء وأسعار ومسار وصفة
ويغوفي معتمد من الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية (SFDA) منذ 2023، ومُسجَّل لدى وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية (MOHAP) في العام نفسه. مونجارو اعتُمد في السوقين سنة 2024، مع فارق يستحق الانتباه: الإمارات أدرجت استطباب السمنة صراحةً، بينما التسجيل السعودي حتى أبريل 2026 لا يزال مقصوراً على السكري النوع 2.
| بلد | العلامات التجارية المتوفرة | التكلفة الشهرية التقريبية (أبريل 2026) | الاستطباب المعتمد |
|---|---|---|---|
| السعودية | ويغوفي، مونجارو، ساكسيندا، ريبيلسوس | 750–1,400 ريال للشهر | ويغوفي للسمنة، مونجارو للسكري |
| الإمارات | ويغوفي، مونجارو، ساكسيندا، ريبيلسوس | 800–1,200 درهم للشهر | ويغوفي للسمنة، مونجارو للسكري والسمنة |
| مصر | أوزمبيك (رسمياً)، ساكسيندا، ويغوفي (محدود) | يختلف بقوة، 3,000–6,000 جنيه مصري | أوزمبيك للسكري رسمياً |
الأسعار في صيدليات النهدي والدواء والعزبي تتحرك ضمن النطاق أعلاه. مرضى في الرياض وجدّة يقارنون أحياناً بسعر دبي، فيجدون فارقاً يصل إلى 200 ريال شهرياً في هذا الاتجاه أو ذاك. من هنا وُلدت ظاهرة التنقّل داخل الخليج للحصول على الوصفة الأولى، قبل الاستقرار على صيدلية محلية.
التأمين الصحي التعاوني في السعودية، ومعظم شركات التأمين الخاصة في الإمارات مثل Daman و AXA Gulf، لا يُغطّي GLP-1 لاستطباب السمنة. يُغطّى سيماجلوتيد فقط لمرضى السكري النوع 2 مع وثائق HbA1c. بمعنى أن أغلب قرّاء هذا المقال يدفعون من جيوبهم، ويحتاجون إلى حساب السعر ضمن خطة ثلاثة أشهر على الأقل قبل البدء، لا شهر واحد على طريقة «نجرّب ونشوف».
مسار الوصفة عملياً واضح: زيارة طبيب غدد أو باطنية أو عيادة سمنة متخصّصة. الرياض ودبي والدوحة فيها عيادات سمنة كثيرة تُقدّم حزمة متابعة شهرية. أما في مدن أصغر مثل جازان أو رأس الخيمة أو أسوان، فالوصول أصعب، ويحدث غالباً عبر استشارات عن بُعد مع أطباء في العواصم.
ملاحظة على الأخبار الأحدث: فوندايو (Foundayo / orforglipron) حبّة GLP-1 فموية يومية حصلت على موافقة FDA في الأول من أبريل 2026. حتى تاريخ هذا المقال، لم تُسجَّل لدى SFDA ولا MOHAP ولا EDA. الحديث عنها في مجموعات الواتساب سابق لأوانه محلياً.
رمضان والحقنة الأسبوعية، السؤال المتكرّر
الحقنة تحت الجلد غير المغذّية لا تُفطّر وفق فتاوى دور الإفتاء الرسمية، ومنها دار الإفتاء المصرية وهيئة كبار العلماء في السعودية. ويغوفي ومونجارو وساكسيندا وأوزمبيك كلها حقن تحت الجلد، ولا تحمل قيمة غذائية. الجانب الشرعي محسوم عند الجمهور.
لكن السؤال العملي في رمضان أكبر من كونه شرعياً.
- التوقيت: الأفضل أخذ الحقنة الأسبوعية ليلاً، بعد الإفطار بساعتين على الأقل. ذروة الغثيان تأتي بعد 3–5 أيام، فاختر يوماً تعرف أن يومه الثالث سيكون أخف عليك.
- الجفاف: GLP-1 يُبطّئ إفراغ المعدة، وساعات الصيام الطويلة في يونيو ويوليو في الخليج ترفع خطر الجفاف. اشرب الماء بثبات بين الإفطار والسحور، ولا تعوّضه بمشروبات سكرية.
- السكري: مريض السكري الذي يأخذ أوزمبيك يحتاج مراجعة قبل رمضان بأسبوعين. الصيام يُغيّر ديناميكا السكر، وقد تحتاج الجرعة إلى تعديل.
- القيء في النهار: إذا تطوّر الغثيان إلى قيء حقيقي، فشرعياً يُفطر المريض ويُقضى اليوم لاحقاً. لا تُكابر على أمل أن يمرّ، فهذا يُفاقم الجفاف لا أكثر.
قائمة تحقق قبل الحقنة الأولى
قبل الحقنة الأولى في أي عيادة خليجية، تأكّد من وجود هذه النقاط في ملفك الطبي. الوصفة الجيّدة تُبنى عليها، لا على الوزن وحده.
- مؤشر كتلة الجسم ≥ 30 كجم/م²، أو ≥ 27 كجم/م² مع مرض مصاحب واحد على الأقل (ضغط، سكري نوع 2، دهون ثلاثية مرتفعة، انقطاع نفس نومي).
- صورة دم كاملة، وظائف كلى، وظائف كبد، HbA1c حتى لو لم تكن مصاباً بالسكري.
- لا تاريخ شخصي أو عائلي لسرطان الغدة الدرقية النخاعي (MTC) أو متلازمة الأورام الصم المتعدّدة النوع 2 (MEN2).
- لا تاريخ لالتهاب البنكرياس.
- لا حمل ولا تخطيط للحمل خلال الشهرين القادمين، ووسيلة منع حمل موثوقة طوال فترة العلاج.
- المرارة سليمة، أو على الأقل الطبيب على علم بتاريخ أي مشكلة سابقة فيها.
- لا اعتلال معدي نشط شديد (gastroparesis).
أسئلة تأخذها معك إلى الموعد
الزيارة الأولى مع طبيب الغدد في عيادة خاصة بالرياض أو دبي تمتد عادة 15–20 دقيقة. هذه أسئلة تستحق الطرح في ذلك الوقت القصير، مُرتَّبة حسب الأولوية لا الترتيب الأبجدي.
- إذا جاء الغثيان شديداً، هل يمكن وصف أوندانسيترون (Zofran) كدواء مساعد قصير المدى؟
- ما مدى المرونة في تأخير رفع الجرعة أسبوعاً أو أسبوعين إن لزم الأمر؟
- ما خطة متابعة المرارة خلال الستة أشهر الأولى، خصوصاً إن كنت أفقد وزناً سريعاً؟
- هل هناك تحذير خاص من الكحول؟ سؤال مهم للمرضى المسافرين.
- كيف أحفظ القلم في السفر الطويل، عمرة في الصيف أو سفر عمل مفاجئ إلى أوروبا؟
- إذا نسيت حقنة، ما المسموح به قبل الانتقال للحقنة التالية في موعدها الطبيعي؟
- هل تُفضّل ميزاناً أسبوعياً أم محيط خصر كل أسبوعين لمتابعة التقدّم؟
الشهر الثاني، ما ينتظرك بعد اليوم 30
عند حقن ويغوفي 0.5 mg في بداية الشهر الثاني، يشعر بعض الناس بموجة غثيان جديدة تُشبه اليوم الثالث من الشهر الأول، لكنها أخف. هذا متوقَّع، وهو سبب استمرار جدول التدرّج بزيادة كل 4 أسابيع: 0.25 → 0.5 → 1.0 → 1.7 → 2.4 mg. الوصول إلى 2.4 mg يستغرق 16 أسبوعاً كاملة، أي أربعة أشهر من بدء العلاج.
ما يحدث فعلاً في الشهر الثاني: الشهية تنخفض أكثر، ضجيج الطعام يكاد يختفي عند المستجيبين، وفقدان الوزن الأسبوعي يتسارع تدريجياً مع ارتفاع الجرعة، فيصير ميزان الجمعة صديقك لا عدوّك. بحلول الشهر الثاني، يبدأ المنحنى بالانحدار بوتيرة أوضح من الشهر الأول.
والأهم: الشهر الأول ليس محاكمة فاصلة. نقصان 2–3% مع تحمّل جيد للآثار الجانبية يعني أنك في المسار الصحيح، حتى لو رأت عائلتك أن النتيجة «بطيئة». الدواء يعمل على مدى أشهر وسنوات، لا على مدى أربعة أسابيع. طبيب الغدد يعرف هذا، والعمّ الذي يقيس نجاحك بإعلان Instagram لا يعرفه. هذا الفرق بين القراءتين هو ما يُحدّد إن كنت ستصل إلى الشهر السادس أم لا. خذ نَفَساً، ولا تشرح كثيراً لمن لم يسأل.
هذا المحتوى لأغراض المعرفة الصحية العامة، ولا يُغني عن استشارة الطبيب المختص. جميع أدوية GLP-1 المذكورة هي أدوية وصفية — لا تبدأ أو توقف أو تُغيّر أي دواء دون مراجعة طبيبك. النتائج تختلف من شخص لآخر.
المصادر
تم التحقق من الادعاءات الواقعية في هذه المقالة استنادًا إلى المصادر الأولية أدناه.
- DailyMed (NIH)dailymed.nlm.nih.gov/dailymed/fda/fdaDrugXsl.cfm?setid=ee0618…
- DailyMed (NIH)dailymed.nlm.nih.gov/dailymed/fda/fdaDrugXsl.cfm?setid=487cd7…
- PubMed (NIH)pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/33567185
- PubMed Central (NIH)pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC9542252



